« دعا » فلعلّ كلمة « ثمّ » أيضا من زيادات النسّاخ ، فيكون مغزى كلامه : أنّه كان في أوّل أمره مغيريّا داعيا إلى محمّد وصار إماميّا أخيرا .
وأمّا قوله : « والغلاة يضيفون إليه كثيرا » فصحيح إلّا أنّه لا ذنب له ، ولعلّه لذلك ضعّفه النجاشي .
وبالجملة : بعد اتّفاق الأخبار على مدحه لا عبرة بقولهما ، فليس في الأخبار ما يستشمّ منه قدح فيه سوى ولعه على نشر مقاماتهم عليهم السلام مع كون ذلك سببا لإضرار الجبابرة به وبهم عليهم السلام وعدم كمال فقهه ، وهما أعمّ من الضعف .
هذا ، وقول النجاشي : « معلّى مولى جعفر بن محمّد عليه السلام ومن قبله كان مولى بني أسد » لم أفهم معناه ، فإنّ المولى هو الرجل الذي اعتق هو أو أحد آبائه ، وهو لا يمكن تعدّده .
كما أنّ قول سعد : « إنّه من غنيّ » وقول البرقي في ابن أخيه عبد الحميد بن أبي الديلم : « إنّه من غنيّ » لا يجمع أيضا مع كونه مولى . وبعد اتّفاق الأخبار على كونه مولاه عليه السلام يمكن الجمع بأنّ المراد من كونه مولاه : كونه من خدّامه وقوّامه ، كما عبّر به الغيبة .
قال : نقل الجامع رواية أبي بكر ، عنه .
قلت : بل سيف بن أبي بكر ، ومورده : أواخر مكاسب التهذيب « 1 » . لكن في نسخة كما نقل ، ولعلّه الأصحّ .
هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي لا تخفى .
هذا ، وأمّا ما رواه الاستبصار - باب من ترك سجدة واحدة - عن معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته « 2 » :
ففي سنده تحريف ، فمعلّى قتل في حياة الصادق عليه السلام فكيف نقل للراوي بعد وفاة الكاظم عليه السلام ! ورواه التهذيب « 3 » مثله .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 387 ، وفيه : عن سيف عن أبي بكر .
( 2 ) الاستبصار : 1 / 359 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 154 .