عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يقولون ، ويجيء الرجل أعرفه بحبّكم ومودّتكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو ، فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم في ما بين ذلك ، فقال لي : اصنع كذا ، فإنّي كذا أصنع « 1 » . وروى نحوه قضاء التهذيب « 2 » .
أقول : ومرّ في « محمّد بن الحسن بن أبي سارة » قول النجاشي : وابن عمّ محمّد بن الحسن معاذ بن مسلم بن أبي سارة ، وهم أهل بيت فضل وأدب ، وعلى معاذ ومحمّد تفقّه الكسائي علم العرب ، والكسائي والفرّاء يحكون في كتبهم كثيرا :
قال أبو جعفر الرواسي ومحمّد بن الحسن ؛ وهم ثقات لا يطعن عليهم بشيء .
ولكن مرّ عن الحموي والسيوطي كون هذا عمّ ذاك .
وكيف كان : فالظاهر أنّ الخلاصة وثّقه من قول النجاشي ثمّة .
قال المصنّف : عن السيوطي في طبقات الشيعة : أنّ معاذ بن مسلم شيعيّ من رواة جعفر ومن أعيان النحاة ، وأوّل من وضع علم الصرف ، وقول الكافيجي : إنّ واضعه معاذ بن جبل خطأ ، ويقال له : « الهرّاء » لأنّه كان يبيع الثياب الهرويّة « 3 » .
قلت : بل في طبقات النحاة لا طبقات الشيعة ، وطبقات الشيعة كتاب سعد بن عبد اللّه القمّي ، لا السيوطي .
قال المصنّف : أبدل ابن داود « الهرّاء » بالفرّاء ، ويساعد عليه ما في قضاء التهذيب : عبد اللّه بن المغيرة عن معاذ الفرّاء ، وكان أبو عبد اللّه يسمّيه النحوي « 4 » .
قلت : بل كلّ منهما من تصحيف النسّاخ ، فاتّفق الشيخ - في الرجال - والبرقي على الهرّاء وصرّح السيوطي والجوهري والفيروزآبادي والزمخشري أنّه كان يبيع الهرويّة . ومرّ أخوه « عمر بن مسلم الهرّاء » وورد في نوادر صوم الفقيه « 5 » .
قال المصنّف : وفي نوادر صوم الفقيه في رواية حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير ويقال له : معاذ بن مسلم الهرّاء .
هامش
( 1 ) الكشّي : 252 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 225 .
( 3 ) بغية الوعاة : 393 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 225 .
( 5 ) الفقيه : 2 / 169 .