فإنه ليس على النساء قتال " فانصرفت إليهن ( 1 ) .
وقال أبو جعفر : حمل عمرو بن الحجاج الزبيدي على الميمنة فثبتوا له وجثوا
على الركب ، وأشرعوا الرماح فلم تقدم الخيل ، وحمل شمر على الميسرة فثبتوا له
وطاعنوه .
وقاتل الكلبي ، وكان في المسيرة قتال ذي لبد ، وقتل من القوم رجالا فحمل عليه
هاني بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التيمي من تيم الله بن ثعلبة ، فقتلاه ( 2 ) .
وقال أبو مخنف : ثم عطفت الميمنة والميسرة والخيل والرجال على أصحاب
الحسين فاقتتلوا قتالا شديدا وصرع أكثرهم فبانت بهم القلة ، وانجلت الغبرة
فخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتى جلست عند رأسه تمسح التراب عنه
وتقول : هنيئا لك الجنة ! أسأل الله الذي رزقك الجنة أن يصحبني معك ، فقال شمر
لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود ، فضرب رأسها فشدخه ، فماتت مكانه ( 3 ) .
( ضبط الغريب )
مما وقع في هذه الترجمة :
( عليم ) : بالتصغير ، فخذ من جناب .
( جناب ) : بالجيم والنون والباء الموحدة بطن من كلب . ويمضى في بعض الكتب
حباب وهو غلط .
( طوالا ) : كغراب الطويل وكرمان المفرط الطول . ( مستنتل ) : تقدم معناه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 323 بتفاوت ونقص في بعض الكلمات . راجع الإرشاد : 2 / 101 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 325 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 326 بتفاوت في النقل .