المقصد السادس
في البجليين والخثعميين
من أنصار الحسين ( عليه السلام )
زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي ( 1 )
كان زهير رجلا شريفا في قومه ، نازلا فيهم بالكوفة ، شجاعا ، له في المغازي
مواقف مشهورة ومواطن مشهودة . وكان أولا عثمانيا ، فحج سنة ستين في أهله . ثم
عاد فوافق الحسين ( عليه السلام ) في الطريق ، فهداه ، الله وانتقل علويا .
روى أبو مخنف عن بعض الفزاريين قال : كنا مع زهير بن القين حين أقبلنا من
مكة نساير الحسين ( عليه السلام ) فلم يكن شئ أبغض إلينا من أن نسايره في منزل ، فإذا سار
الحسين ( عليه السلام ) تخلف زهير ، وإذا نزل الحسين تقدم زهير ، حتى نزلنا يوما في منزل لم
نجد بدا من أن ننازله فيه ، فنزل الحسين في جانب ، ونزلنا في جانب ، فبينا نحن
نتغذى من طعام لنا ، إذ أقبل رسول الحسين فسلم ودخل ، فقال : يا زهير بن القين إن
أبا عبد الله الحسين بن علي بعثني إليك لتأتيه ، فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى
هامش
( 1 ) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) . راجع رجال الشيخ : 101 ، الرقم 983 .