قد علمت كتائب الأنصار * إني سأحمي حوزة الذمار
فعل غلام غير نكس شار * دون حسن مهجتي وداري ( 1 )
قال الشيخ ابن نما : عرض بقوله ( دون حسين مهجتي وداري ) بعمر بن سعد فإنه
لما قال له الحسين ( عليه السلام ) صر معي ، قال : أخاف على داري ، فقال الحسين ( عليه السلام ) له : " أنا
أعوضك عنها ، قال : أخاف على مالي ، فقال له : أنا أعوضك عنه من مالي بالحجاز "
فتكره انتهى ( 2 ) كلامه .
ثم إنه قاتل ساعة ورجع للحسين ( عليه السلام ) فوقف دونه ليقيه من العدو .
قال الشيخ ابن نما : فجعل يلتقي السهام بجبهته وصدره فلم يصل إلى الحسين ( عليه السلام )
سؤء حتى أثخن بالجراح ، فالتفت إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال : أوفيت يا بن رسول الله ؟
قال : " نعم ، أنت أمامي في الجنة ، فاقرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السلام وأعلمه أني في الأثر " ،
فخر قتيلا رضوان الله عليه ( 3 ) .
وأما علي فخرج مع عمر بن سعد ، فلما قتل أخوه عمرو ، برز من الصف ونادى يا
حسين يا كذاب أغررت أخي وقتلته ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : " إني لم أغر أخاك
ولكن هداه الله وأضلك " ، فقال علي : قتلني الله إن لم أقتلك أو أموت دونك ، ثم حمل
على الحسين ( عليه السلام ) فاعترضه نافع بن هلال فطعنه حتى صرعه ، فحمل أصحابه عليه
واستنقذوه فدووي بعد فبرئ ( 4 ) . ولعلي هذا دون أخيه الشهيد ترجمة في كتب القوم
ورواية عنه ومدح فيه ! !
هامش
( 1 ) راجع المناقب : 4 / 105 .
( 2 ) مثير الأحزان : 61 .
( 3 ) مثير الأحزان : 61 ، راجع اللهوف : 162 .
( 4 ) راجع تاريخ الطبري : 3 / 324 .