ابن زياد .
وروى المسعودي في مروج الذهب : أنه كان شيخ مراد وزعيمها ، يركب في
أربعة آلاف دارع ، وثمانية آلاف راجل ، فإذا تلاها أحلافها من كندة ركب في
ثلاثين ألف دارع ( 1 ) .
وذكر المبرد في الكامل وغيره في غيره أن عروة خرج مع حجر بن عدي ، وأراد
قتله معاوية فشفع فيه زياد ابن أبيه ، وأن هانيا أجار كثير بن شهاب المذحجي حين
أختان مال خراسان وهرب منها ، وطلبه معاوية فاستتر عند هاني ، فنذر معاوية دم
هاني فحضر مجلسه ومعاوية لا يعرفه ، فلما نهض الناس ثبت مكانه فسأله معاوية
عن أمره ؟ فقال : أنا هاني بن عروة صرت في جوارك . فقال له معاوية : إن هذا اليوم
ليس بيوم يقول فيه أبوك :
أرجل جمتي واجر ذيلي * وتحمي شكتي أفق كميت
أمشي ( 2 ) في سراة بني غطيف * إذا ما سامني ضيم أبيت
فقال له هاني : أنا اليوم أعز مني ذلك اليوم ، فقال : بم ذاك ؟ قال : بالإسلام ، فقال :
أين كثير ؟ قال : عندي في عسكرك ، فقال : أنظر إلى ما اختانه فخذ منه بعضا وسوغه
بعضا ( 3 ) .
وقال الطبري : لما أخبر معقل عين ابن زياد بخبر شريك ومسلم وأنه عند هاني
طلب ابن زياد هانيا فأتى به وما يظنه أنه يقتله ، فدخل عليه فقال له :
أتتك بحائن رجلاه تسعى
فقال : وما ذاك أيها الأمير ؟ فجعل يسأله عن الأحداث التي وقعت في داره وهو
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 59 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، والصحيح : وأمشي .
( 3 ) لم أعثر عليه في مضانه .