مرّتين إلى أن قال في الأوّل : عن ابن سماعة ، عن محمّد بن يحيى ، وفي الثاني : عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى .
وقال النجاشي : محمّد بن يحيى بن سلمان الخثعمي أخو مغلّس ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . الخ .
وفي فوات وقوف مشعر الاستبصار : « محمّد بن يحيى الخثعمي ، عامّي » « 1 » .
واستبعد بعضهم عامّيته مع رواية ابن أبي عمير عنه ، وإهمال الشيخ - في الرجال - له ، وتوثيق النجاشي له .
أقول : بل سكوت التهذيب عن عامّيته مع كونه بصدد الطعن في خبره - كالاستبصار - مريب ، فإنّه اقتصر في طعنه عليه بأنّه رواه تارة بلا واسطة عن الصادق عليه السّلام وأخرى معها « 2 » . ولقد راجعت أخباره في ذبائح التهذيب « 3 » وغرره « 4 » وشدّة ابتلاء مؤمن الكافي « 5 » وطبقات أنبيائه « 6 » والنهي عن قول رمضانه « 7 » ونذوره « 8 » وكراهة وقت تزويجه « 9 » فوجدت أكثرها ظاهرا في إماميّته ، لا سيّما خبر ذبائحه .
وأيضا لو كان عامّيا لذكره الخطيب أو الذهبي أو ابن حجر . وأمّا إهمال رجال الشيخ فأعمّ ، لكون موضوعه أعمّ ، نعم سكوت الفهرست ظاهر في إماميّته .
هذا ، واختلف العلّامة في خلاصته وإيضاحه في ضبط اسم جدّه المذكور في النجاشي ب « سليمان » و « سلمان » والظاهر أصحّية الثاني ، لكون موضوعه الضبط .
قال المصنّف : ضبط الإيضاح « مغلّس » في النجاشي بالغين ، وزاد : أنّه ابن عذافر بن عيسى بن أفلح .
قلت : زيادته التي قال كان عنوانا آخر « محمّد بن عذافر بن عيسى بن أفلح » المتقدّم عنونه عن النجاشي ، وسقطت لفظة « محمّد » من نسخته ، فحصل الخلط .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 305 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 293 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 67 .
( 4 ) التهذيب : 7 / 137 .
( 5 ) الكافي : 2 / 255 .
( 6 ) الكافي : 1 / 175 .
( 7 ) الكافي : 4 / 69 .
( 8 ) الكافي : 7 / 458 .
( 9 ) الكافي : 5 / 366 .