ذكور ، كلّ منهم رئيس متقدّم ؛ والعقب منهم لأبي الحسين محمّد الزاهد العالم . ادّعى الخلافة بنيسابور واجتمع الناس عليه أربعة أشهر وخطبوا على المنابر باسمه في نواحي نيسابور ، وقيل : إنّه بايع له عشرة آلاف رجل بنيسابور ، فلمّا قرب وقت خروجه علم بذلك أخوه « أبو عليّ » فقيّده ثمّ رفعه إلى خليفة « حمويه بن عليّ » صاحب جيش نصر بن أحمد الساماني ، فحمل مقيّدا إلى بخارا وحبس بها مقدار سنة أو أكثر ، ثمّ اطلق عنه وكتب له مائتي درهم مشاهرة ؛ فرجع إلى نيسابور ، ومات سنة 339 . وأعقب من رجلين . . . الخ « 1 » .
فإنّه يظهر منه : أنّ أبا الحسين العلوي - من ولد عليّ الأصغر - أخو أبي عليّ العلوي هو « محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن » .
والظاهر أنّ منشأ وهم الشيخ في الرجال أنّ لأبي الحسين محمّد ابنا يقال له :
« أبو محمّد يحيى » ذكره العمدة بعد ما تقدّم ، ويأتي بعنوان « يحيى أبو محمّد العلوي » ويأتي - في يحيى بن أحمد بن محمّد - تحقيقه ، وأنّهم توهّموا أنّ النجاشي عنونه كذلك ، وليس كذلك .
كما يظهر ممّا نقلنا من العمدة : أنّه من « بني زئارة » بالهمز ، من زأر الأسد ، لا « زيارة » بالياء . ويظهر منه : أنّ جلال الأخوين كان دنيويّا لا دينيّا ، بل عدم إماميّته .
وبالجملة : أصل العنوان ساقط .
قال : نقل الجامع رواية عليّ بن محمّد القاساني ومحمّد بن عيسى عنه ، عن عليّ بن بلال .
قلت : قد عرفت عدم معلوميّة أصله ، وعلى فرضه فإرادته بمن قال غير معلومة ، لأنّه بلفظ « عن محمّد بن محمّد » ومورده : جريدة الكافي « 2 » ونوادر وصايا الفقيه « 3 » .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 346 - 347 .
( 2 ) الكافي : 3 / 153 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 233 .