روى الشيخ في الفهرست عن الحسن بن محبوب ، عن حنان - فعلى فرض صحّته أعمّ ، لأنّ حنانا قالوا عمّر .
هذا ، وأمّا روايته عن أبي محمّد الأنصاري - الّذي مرّ عن الكشّي - ففي كفاية عيال زكاة الكافي « 1 » . وقال المصنّف : نقل الجامع روايته عن محمّد بن جعفر الرازي .
وقد حرّف عليه ، فإنّه نقل رواية ذاك عن هذا في ما يقال عند قبر أمير الكافي « 2 » و « الرازي » فيه محرّف « الرزّاز » كما يشهد له زيارة قبر حسينه عليه السّلام « 3 » وفي باب بعده « 4 » .
هذا ، وأمّا تحقيق حاله : فأوّل من ضعّفه ابن الوليد ، وتبعه ابن بابويه لحسن ظنّه به ، كما يفهم من كلام ان نوح ومن قول نفسه في صوم فقيهه بأنّ كلّ خبر لم يصحّحه شيخه ابن الوليد ليس عنده بصحيح « 5 » وتبع ابن بابويه الشيخ لحسن ظنّه به ، كما يفهم من تعبير فهرسته المتقدّم ؛ وحينئذ فكأنّ المضعّف منحصر بابن الوليد ، ولا يدرى ما رابه فيه - كما قال ابن نوح - بعد كونه على ظاهر العدالة ؟ ولعلّه رابه روايته القدح العظيم في زرارة ومحمّد بن مسلم ومؤمن الطاق وأبي بصير وبريد العجلي وإسماعيل الجعفي ، وهم أجلّاء ؛ وكذلك في المفضّل . أو روايته عن يونس ، عن الرضا عليه السّلام جواز الاغتسال والوضوء بماء الورد ، رواه الكافي في 12 من أخبار باب نوادر طهارته « 6 » .
وأمّا من تقدّم على ابن الوليد أو من عاصره أو من تأخّر عنه غير تابعيه - من الفضل بن شاذان وبورق الورع والقتيبي وجعفر بن معروف والكشّي وابن نوح والنجاشي - فمجمعون على جلاله ؛ ويكفي في فضله ثناء مثل الفضل عليه ، كما قاله النجاشي .
هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي لا تخفى .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 12 .
( 2 ) الكافي : 4 / 569 .
( 3 ) الكافي : 4 / 578 .
( 4 ) الكافي : 4 / 578 .
( 5 ) الفقيه : 2 / 90 - 91 .
( 6 ) الكافي : 3 / 73 .