أما إنّه لو شاء طريف من مخاصميه أن يخصمه فعل ؛ قلت : كيف ذاك ؟ فقال : يقول :
أخبرني عن كلامك هذا ، من كلام إمامك ؟ فإن قال : نعم ، كذب علينا ، وإن قال : لا ، قال له : كيف يتكلّم بكلام لم يتكلّم به إمامك ؟ ثمّ قال : أنتم تتكلّمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة وإن برئت منهم شقّ عليّ ، نحن قليل وعدوّنا كثير . قلت : جعلت فداك ! فأبلغه عنك ذلك ، قال : أما إنّهم قد دخلوا في أمر ما يمنعهم عن الرجوع عنه إلّا الحميّة . قال : فأبلغت أبا جعفر الأحول ذاك ، فقال :
صدق بأبي وامّي ! ما يمنعني من الرجوع عنه إلّا الحميّة .
وعن عليّ ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن أحمد بن النضر ، عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ائت الأحول فمره لا يتكلّم ، فأتيته في منزله فأشرف عليّ ، فقلت له : يقول لك أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا تتكلّم ، قال : فأخاف ألّا أصبر « 1 » .
وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام : محمّد بن النعمان البجلي الأحول ، أبو جعفر شاه الطاق ، ابن عمّ المنذر بن أبي طريفة . وقال في أصحاب الكاظم عليه السّلام : محمّد يكنّى أبا جعفر الأحول ، الملقّب بمؤمن الطاق ، ثقة .
وفي فهرست الشيخ : « محمّد بن النعمان الأحول رحمه اللّه يلقّب عندنا بمؤمن الطاق ، ويلقّبه المخالفون بشيطان الطاق ، والشيعة تلقّبه بمؤمن الطاق ، من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام وكان ثقة متكلّما حاذقا حاضر الجواب » .
وقريب منه في فهرست ابن النديم « 2 » .
وروى متعة الكافي : أنّ أبا حنيفة قال لمحمّد بن النعمان صاحب الطاق : ما تقول في المتعة ، أتزعم أنّها حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك ؟ فقال أبو جعفر : ليس كلّ الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلالا ، وللناس مراتب يرفعون أقدارهم ؛ ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ ، أتزعم أنّه حلال ؟ قال : نعم ، قال : فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نبّاذات
هامش
( 1 ) الكشي : 185 - 191 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 224 .