يترك إلّا امرأته » من الكافي : حميد ، عن الحسن بن سماعة ، عن محمّد بن الحسن بن زياد ، عن محمّد بن نعيم الصحّاف ، قال : مات محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري ، وأوصى إليّ ، وترك امرأة ، لم يترك وارثا غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام فكتب عليه السّلام إليّ : أعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا « 1 » .
فإنّه لا خلاف في بقاء المعروف بعد الكاظم عليه السّلام والخبر تضمّن موت هذا في حياته عليه السّلام .
وممّا يوضح تعدّده خبر الكشّي في زرارة ( 17 ) ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلّي العصر حتّى تغيب الشمس ، فقال : فأنت رسولي إليه ، فقل له : فليصلّ في مواقيت أصحابه ، فإنّى قد صرّفت ؛ فأبلغته ذلك ، فقال : أنا واللّه أعلم إنّك لا تكذب عليه ، ولكن أمرني بشيء فأكره أن أدعه « 2 » .
فترى فيه رواية المعروف بتوسّط هشام بن سالم عن هذا .
وأيضا : خبر نجوم ابن طاوس هكذا : محمّد بن اذينة ، عن ابن أبي عمير ، قال :
كنت انظر في النجوم وأعرف الطالع ، فيدخلني من ذلك شيء فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : إذا وقع في نفسك شيء من ذلك فخذ شيئا وتصدّق به على أوّل مسكين تلقاه ، فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك « 3 » .
والمعروف إنّما يروى عن ابن اذينة ، وهذا روى عنه ابن اذينة .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشيخ في الرجال : « يروي عنه الحسن بن محمّد ابن سماعة » فإنّه يروي عن المعروف ، لا عن هذا ؛ وإنّما روى ابن سماعة في خبر الميراث - المتقدّم - عن محمّد بن الحسن بن زياد ، عن محمّد بن نعيم الصحّاف وصيّته .
وما في قول الشيخ في الرجال : « البزّاز » فإنّ البزّاز إنّما هو المعروف - كما يأتي - وإنّما هذا كان معروفا ببيّاع السابري - كما عرفت - دون البزّاز .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 126 .
( 2 ) الكشي : 143 .
( 3 ) فرج المهموم : 124 .