قال المصنّف : احتمل الوحيد كونه « محمّد بن أحمد بن نعيم » المتقدّم .
قلت : عرفت ثمّة عدم تحقّق ذاك ، ولو تحقّق فاتّحادهما مقطوع ، حيث إنّ الكشّي وإن عنون ذاك ، إلّا أنّه روى في ترجمته الخبر الأوّل المنقول هنا بلفظ « محمّد بن شاذان بن نعيم » كما رواه الإكمال .
[ 6823 ] محمّد شاكري أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام قائلا : يكنّى أبا عبد اللّه ، روى عنه التلّعكبري حكايته لحال أبي محمّد عليه السّلام قال : سمعته منه في دار أبي عليّ بن همّام .
أقول : عدّه في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام مع تصريحه بأنّه حكى حال أبي محمّد عليه السّلام غريب ! فكان عليه عدّه في أصحاب العسكري عليه السّلام .
وكيف كان : فأشار بقوله : « روى عنه التلعكبري حكايته لحال أبي محمّد عليه السّلام . . . الخ » إلى ما رواه في غيبته عن التلّعكبري ، قال : كنت في دهليز أبي عليّ محمّد بن همّام رحمه اللّه على دكّة ، إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه دراعة ، فسلّم على أبي عليّ ومضى ، فقال لي :
أتدري من هو ؟ فقلت : لا ، فقال : هذا شاكري لسيّدنا أبي محمّد عليه السّلام أفتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا ؟ قلت : نعم ، فقال لي : معك شيء تعطيه ؟ فقلت :
درهمان ، فقال : يكفيانه ؛ فمضيت خلفه فقلت له : أبو عليّ يقول : تنشط للمصير إلينا ؟
فقال : نعم ، فجئنا إلى أبي عليّ بن همّام ؛ فقال له : يا أبا عبد اللّه حدّثنا عن أبي محمّد عليه السّلام ما رأيت .
فقال : كان أستاذي صالحا من بين العلويّين لم أر قطّ مثله ، وكان يركب بسرج صفته بزيون مسكي وأزرق ، وكان يركب إلى دار الخلافة في كلّ اثنين وخميس ، وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم ويغصّ الشارع بالدوابّ والبغال والحمير والضجّة ، فلا يكون لأحد موضع يمشي أو يدخل بينهم ، فإذا جاء أستاذي