يغلو في التشيّع . ثمّ قال الذهبي : ما حفظ عن الرجل شتم ، فأين الغلوّ ؟
قلت : وعنونه ابن حجر ولم ينسب إليه تشيّعا .
[ 6517 ] محمّد بن جرير
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : أبو جعفر الطبري عامّي ، له كتاب الردّ على الحرقوصيّة ذكر طرق يوم الغدير ، أخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد قال :
حدّثني أبي قال : حدّثنا محمّد بن جرير .
وعنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : الطبري أبو جعفر ، صاحب التاريخ ، عامّي المذهب ، له كتاب غدير خمّ ، تصنيفه وشرح أمره أخبرنا أحمد بن عبدون ، عن الدوري ، عن ابن كامل ، عنه .
وحكى ابن النديم عن محمّد بن إسحاق النديم ، عن أبي الفرج المعافا بن زكريّا النهرواني ، أنّه أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي ، علّامة وقته وإمام عصره وفقيه زمانه ، ولد بآمل سنة 224 ، ومات في شوّال سنة 310 وله 87 سنة « 1 » .
أقول : ابن النديم هو « محمّد بن إسحاق النديم » وإنّما عبّر عن نفسه في كتابه - كما هو دأب القدماء - لا أنّه حكى عنه . وعدّ ابن النديم « المسترشد » في كتب هذا غلط ، فإنّه للطبري الإمامي ، ولم يفرّق بينهما ، كما لم يفرّق بين الفضل بن شاذان الإمامي والفضل بن شاذان العامّي .
هذا ، وفي أدباء الحموي : قصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل وعن حديث الجلوس على العرش ؟ فقال : أمّا أحمد فلا يعدّ خلافه ، فقالوا : فقد ذكره العلماء في الاختلاف ، فقال : ما رأيته روي عنه ولا رأيت له أصحابا يعوّل عليهم ، وأمّا حديث الجلوس على العرش فمحال ، ثمّ أنشد :
سبحان من ليس له أنيس * ولا له في عرشه جليس
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 291 .