قال المصنّف : نقل الإكمال عن كتاب له في تفضيل الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام على الملائكة « 1 » .
قلت : وكذا نقل العلل عنه في بابه الثامن عشر « 2 » . وقال في الفقيه في باب ما يقبل من الدعاوى : وفي رواية محمّد بن بحر الشيباني ، عن أحمد بن الحرث . . . الخبر « 3 » .
قال المصنّف : قال بعضهم : إنّه من العامّة ، ولعل منشأه قول الكشّي : « إنّه من الغلاة الحنفيّين » مع أنّه نسبة إلى حنيفة بن أثال بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل .
قلت : ما ذكره غلط ، فإنّ الرجل كان من شيبان ، كما صرّح به ابن الغضائري والنجاشي ، و « الحنفيين » في ترتيب الكشّي بالقاف ، فيكون معناه : أنّه من غلاة ذوي حقد مع المستقيمين ، ولو كان بالفاء فمعناه : أنّه من غلاة مائلين إلى الاستقامة .
وكيف يحتمل عامّيته وقد صرّح العامّة بتشيّعه وغلوّه ! قال الحموي : قال شيخنا رشيد الدين : كان محمّد بن بحر لقنا حافظا يذاكر بثمانية آلاف حديث ، ووقفت على كتابه البدع فما أنكرت فيه شيئا ؛ وكان عالما بالأنساب وأخبار الناس ، شيعي المذهب غاليا فيه « 4 » .
قال المصنّف : الظاهر أنّ منشأ تهمته بالغلوّ قول ابن الغضائري .
قلت : هذا كلام مضحك ! فابن الغضائري تلميذ تلميذ تلميذ الكشّي ، فكيف يكون استناد الكشّي إلى ابن الغضائري ؟ نعم يمكن أن يكون النجاشي أشار في قوله :
« قال بعض أصحابنا : إنّه كان في مذهبه ارتفاع » إلى ابن الغضائري .
[ 6480 ] محمّد بن بدر ، أبو بكر
قال الخطيب : صار أميرا مدّة على بلاد فارس ، ثمّ قدم بغداد وحدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي وحمّاد بن مدرك وأبي عبد الرحمن النسوي ؛ سألت أبا نعيم
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الإكمال .
( 2 ) علل الشرائع : 1 / 20 ، ب 18 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 106 .
( 4 ) معجم الأدباء : 18 / 31 .