ورواه أسد الغابة ، وفيه : وضعته في حجرها ووضعت كفّها على جبينه ثمّ لثمت فاه .
وروى فيه : أنّ عمرا سقى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : اللّهمّ متّعه بشبابه ، فمرّت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء .
وفي الاختصاص أيضا : كتب معاوية إلى عمرو - وقد إنحاز إلى شهرزور من الموصل - : أمّا بعد فإنّ اللّه أطفأ النائرة وأخمد الفتنة وجعل العاقبة للمتقين ، ولست بأبعد أصحابك همّة ولا أشدّهم في سوء الأثر صنعا ، كلّهم قد أسهل بطاعتي وسارع إلى الدخول في أمري ، وقد بطؤ بك ما بطوء ، فادخل في ما دخل فيه الناس يمح عنك سالف ذنوبك ومحى داثر حسناتك ، ولعليّ لا أكون لك دون من كان قبلي إن أبقيت واتّقيت ووقيت وأحسنت ، فأقدم عليّ آمنا في ذمّة اللّه وذمّة رسوله محفوظا من حسد القلوب وإحن الصدور ، وكفى باللّه شهيدا « 1 » .
كما أنّه روى ما نقله من الديلمي أخصر منه ومن الكشّي « 2 » وما نقله من البحار من الخبرين أيضا الأصل فيهما الاختصاص « 3 » .
هذا ، وفي سند خبر الكشّي الأوّل - وهو خبر الديلمي المتقدّم - « عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي القاسم وهو معاوية بن عمّار إن شاء اللّه » والظاهر أنّ قوله :
« وهو معاوية بن عمار إن شاء اللّه » كلام الكشّي فسرّ به أبا القاسم الّذي روى عنه الحسن بن محبوب ؛ إلّا أنّ المفهوم من المشيخة : أنّ المراد به معاوية ابن وهب ، حيث قال في طريقه إلى معاوية بن وهب : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم معاوية بن وهب « 4 » .
هامش
( 1 ) اختصاص المفيد : 16 .
( 2 ) اختصاص المفيد : 15 .
( 3 ) اختصاص المفيد : 7 ، 14 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 440 .