وروى سنن أبي داود - في باب حذره - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أراد بعد الفتح أن يبعث إلى أبي سفيان بمال يقسّمه في قريش ، وقال لمن أراد بعثه : التمس صاحبا ، فصاحبه عمرو بن اميّة ، فقال له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إذا هبطت بلاد قومه فاحذره ، فإنّه قد قال القائل : « أخوك البكري ولا تأمنه » قال : فلمّا خرجنا قال : في ودّان أريد حاجة إلى قومي فتلبّث لي ، وذهب ؛ فذكرت قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأسرعت ، فإذا هو بالأصافر يعارضني في رهط ! فأسرعت فلمّا رآني انصرفوا ، وجاء وقال :
كانت لي إلى قومي حاجة ، قلت : أجل ، ومضينا حتّى قدمنا مكّة فدفعت المال إلى أبي سفيان « 1 » .
قال المصنّف : عدّ الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عمرو بن اميّة ، إلّا أنّ عمرو بن اميّة في الصحابة ثلاثة : الضمري الكناني ، والقرشي الأسدي ، والدوسي .
قلت : لا بدّ أنّ الشيخ في رجاله أراد الضمري المحقّق . وأمّا القرشي : فتفرّد به أبو عمر . والدوسي : نقله أبو موسى عن المستغفري وقال : ما نسبه إليه المشهور نسبته إلى عمرو بن الطفيل .
قلت : فلا بدّ أنّ المستغفري قرأ « عمرو بن طفيل الدوسي » عمرو بن اميّة الدوسي .
[ 5440 ] عمرو الأزرق
قال : لم أقف فيه إلّا على رواية محمّد بن سلام ، عنه ، عن الصادق - عليه السّلام - في ميراث موالي التهذيب « 2 » والكافي « 3 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4 / 266 .
( 2 ) التهذيب : 9 / 329 .
( 3 ) الكافي : 7 / 135 .