أنّ « كردين » و « كردويه » اسمان لمسمع بن مالك .
قلت : ما قاله مضحك ! فالشهيد تلميذ ابن صاحب الخلاصة ، فكيف يروي صاحب الخلاصة عن خطّ تلميذ ابنه ؟ !
ولعلّ الأصل في ما قال : إنّ الشهيد الثاني - الّذي له تعليق على الخلاصة - نقل ما قال ، ولعلّه علّق ذلك على فائدته الأولى المتضمّنة لبيان أسماء رجال يذكرون في الأخبار بكناهم ويعسرفهم أسمائهم ثمّ حالهم من الرجال .
ثمّ غلط كونه لقبا لمسمع واضح ، فمسمع من أصحاب الباقر - عليه السّلام - وهذا لم يدرك الصادق - عليه السّلام - ومسمع من قيس بن ثعلبة وهذا همداني أو همداني قبيلة أو بلدة ، ومسمع ملقّب بكردين وهذا لم يعلم له غير كردويه اسم .
وبالجملة : كلّ من « ماكردين » و « كردين » و « كردويه » رجل غير الآخر .
هذا ، وخبره في جواز وصل الوتر بالشفع « 1 » وإن كان غير معمول به ، إلّا أنّ الشيخ لم يطعن فيه بالضعف أو الجهل ، فيكون حاله حال باقي المهملين الّذين يكون خبرهم معتبرا .
وكذلك خبره عن الكاظم - عليه السّلام - في البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا « 2 » .
[ 6127 ] كردين بن مسمع بن عبد الملك بن مسمع
قال : عنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : يكنّى أبا سيّار ( إلى أن قال ) عن عبد اللّه الأصمّ ، عن كردين بن مسمع .
لكن يأتي في الميم أنّ « مسمع » لقبه « كردين » كما صرّح به الشيخ - في
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 / 129 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 242 .