وهو غير عمر بن يزيد بيّاع السابري - المتقدّم - لتعدّد عنوان النجاشي ورجال الشيخ ، ولتغاير الراوي .
أقول : لو كان استند إلى كون الأوّل « مولى ثقيف » وهذا « مولى نهد » وذاك « أبو الأسود » وهذا « أبو موسى » كان أولى . وأمّا ما استند إليه من تغاير الراوي فأعمّ ، مع أنّ الراوي في هذا - وهو محمّد بن زياد - عين الراوي في ذاك ، وهو ابن أبي عمير . كما أنّ تعدّد عنوان واحد مقطوع في رجال الشيخ في غاية الكثرة . وأمّا النجاشي فعنون ذاك « عمر بن محمّد بن يزيد » فلمّا توهّم في نسبه توهّم في تغايره .
كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ قول النجاشي في هذا : « أبو موسى » بمعنى والد موسى ، فقد عنون ابنا له مسمّى بموسى ، فلا ينافي كون كنيته « أبا الأسود » ويمكن أيضا أنّ اختلاف نسبة ولائه من باب اختلاف النظر ، فمثله كثير .
ويؤيّد اتّحادهما قول النجاشي في حفيده : « أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل - إلى أن قال - جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري » فجمع بين وصف « الصيقل » و « بيّاع السابري » وحمله على كون الصيقل وصف أحمد أو كون المراد بجدّه جدّه لامّه خلاف الظاهر .
ويشهد لاتّحاده إطلاقه في المشيخة « 1 » وفهرست الشيخ والأخبار ، فورد بعد مسألة قبر الكافي « 2 » ونوادر جنائزه « 3 » ومساجده الّتي يصلح الاعتكاف فيها « 4 » ، وأوقات صلاة التهذيب « 5 » ومكاسبه « 6 » . وزيادات وصيّته « 7 » وحكم حيضه « 8 » وأذانه « 9 »
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 425 .
( 2 ) الكافي : 3 / 242 ، وفيه : عمرو بن يزيد .
( 3 ) الكافي : 3 / 254 .
( 4 ) الكافي : 4 / 176 .
( 5 ) التهذيب : 2 / 31 .
( 6 ) التهذيب : 6 / 323 .
( 7 ) التهذيب : 9 / 246 .
( 8 ) التهذيب : 1 / 155 .
( 9 ) التهذيب : 2 / 51 .