[ 4749 ] عبيد اللّه بن عليّ بن أبي طالب
قال : استشهد مع أخيه الحسين - عليه السّلام - على نصّ جمع ، ووقع التسليم عليه في الرجبيّة « 1 » ولا بن إدريس اشتباه غريب ! فقال في مزار كتابه : ذهب المفيد في إرشاده إلى أنّ عبيد اللّه ابن النهشليّة قتل مع أخيه - عليه السّلام - وهذا خطأ محض ، فانّه كان في جيش مصعب قتله أصحاب المختار بالمذار ؛ وقبره هناك ظاهر ، وهذا الخبر متواتر « 2 » .
أقول : الأمر كما ذكر ابن إدريس من تواتر الخبر بقتل هذا في المذار من أصحاب المختار ؛ وقد روى المسعودي في إثباته : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - دعا عليه بذلك ، فقال : إنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - جمع في حال احتضاره أهل بيته - وهم اثنا عشر ذكرا - وقال : إنّ اللّه تعالى أحبّ أن يجعل فيّ سنّة نبيّه يعقوب ، إذ جمع بنيه وهم اثنا عشر ، فقال : « إنّي أوصي إلى يوسف فاستمعوا له وأطيعوا أمره » وإنّي أوصي إلى الحسن والحسين ، فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما ؛ فقام عبيد اللّه فقال : أدون محمّد ؟ - يعني ابن الحنفيّة - فقال له :
أجرأة في حياتي ! كأنّي بك وقد وجدت مذبوحا في خيمة « 3 » .
ورواه الخرائج عن الباقر - عليه السّلام - وزاد : لا يدرى من قتلك ؛ فلمّا كان زمن المختار أتاه ، فقال : لست هناك ؛ فغضب فذهب إلى مصعب وهو بالبصرة ، فقال : ولّني قتال أهل الكوفة ، فكان على مقدّمة مصعب فالتقوا بحروراء ، فلمّا حجز الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه مذبوحا في فسطاطه ! لا يدرى من قتله « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 339 .
( 2 ) السرائر : 1 / 656 .
( 3 ) إثبات الوصيّة : 131 ، وفيه : فقام إليه عبد اللّه ، فقال .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 / 183 ، وفيه أيضا : فقال له عبد اللّه ابنه .