[ 4735 ] عبيد اللّه بن العبّاس
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسن - عليه السّلام - قائلا : لحق بمعاوية .
وقال الكشّي : ذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه ، قال : إنّ الحسن - عليه السّلام - لمّا قتل أبوه - عليه السّلام - خرج في شوّال من الكوفة إلى قتال معاوية ، فالتقوا بكسكر ، وقاتله ستّة أشهر ؛ وكان الحسن - عليه السّلام - جعل ابن عمّه عبيد اللّه بن العبّاس على مقدّمته ، فبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم ، فمرّ بالراية ولحق بمعاوية ! وبقي العسكر بلا قائد ولا رئيس ؛ فقام قيس بن سعد بن عبادة ، فخطب الناس وقال : « أيّها الناس ! لا يهوّلنكم ذهاب عبيد اللّه لكذا وكذا ، فانّ هذا وأباه لم يأتيا بخير قطّ » وقام بأمر الناس . ووثب أهل عسكر الحسن - عليه السّلام - بالحسن - عليه السّلام - في شهر ربيع الأول فانتهبوا فسطاطه وأخذوا متاعه ، وطعنه ابن بشير الأسدي في خاصرته ، فردّوه جريحا إلى المدائن حتّى تحصّن فيها عند عمّ المختار بن أبي عبيدة « 1 » .
وروى محمّد بن عيسى العبيدي ، عن محمّد بن سنان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول :
قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : اللّهمّ العن ابني فلان ، وأعم أبصارهما كما أعميت قلوبهما الآكلين في رقبتي ، واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما « 2 » .
أقول : أما تركه عسكر الحسن - عليه السّلام - فاتّفق التاريخ عليه ، وأمّا دعاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - عليه وعلى أخيه عبد اللّه ، فقلنا : في أخيه : إنّه خبر
هامش
( 1 ) الكشّي : 112 ، 113 .
( 2 ) الكشّي : 112 ، 113 .