استشهد في أحد وكان يقي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنفسه ، قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ما شبّهت عثمان إلّا بجنّة « 1 » .
وذكره البلاذري في أنسابه وقال : ادخل المدينة من أحد وبه رمق ، وحمل إلى امّ سلمة فمات عندها ، فأمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فردّ إلى أحد فدفن بها مع الشهداء ؛ وقال حسّان مخاطبا لأخته يرثيه .
اقنى حياءك في ستر وفي كرم * فانّما كان شمّاس من الناس
قد ذاق حمزة ليث اللّه فاصطبري * كأسا رواء فكأس المرء شمّاس
وكان يعرف ب « ابن ساقي العسل » وذلك أنّ هرمى بن عامر بن مخزوم - أي جدّ جدّه - كان يسقي الناس العسل بمكّة ؛ وكان شمّاس يكنّى « أبا المقدام » « 2 » .
وكذلك ذكره ابن عبد البرّ نقلا عن ابن هشام ، وعن الزبير بن بكّار ، عن الزهري ، قال : وإنّما سمّي شمّاسا لأنّ شمّاسا من الشمامسة قدم مكّة في الجاهليّة ، وكان جميلا فعجب الناس من جماله ؛ فقال عتبة بن ربيعة - وكان خال شمّاس - : أنا آتيكم بشمّاس أحسن منه ، فأتى بابن أخته « عثمان بن عثمان » فسمّي شمّاسا من يومئذ وغلب ذلك عليه .
هذا ، وفي القاموس : الشمّاس كشدّاد من رؤوس النصارى الّذي يحلق وسط رأسه لازما للبيعة ، جمعه شمامسة .
ومرّ بعنوان « شمّاس بن عثمان » ويأتي بعنوان « عثمان بن عثمان » وبالجملة : العنوان وهم .
* * *
هامش
( 1 ) نسب قريش : 342 وفيه : ما شبهت بعثمان إلّا بالجنّة .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 207 .