وجعل ابن النديم في نقله ذاك من موضع قرب الأهواز ، وكذلك الجزري جعل ذاك منتقلا إلى نواحي كرخ وأصبهان .
وأيضا اتّفق الشيخ في الرجال والنجاشي والبرقي على أنّه قيل لهذا :
« القدّاح » لأنّه كان يبري القداح ، وصرّح الجزري بأنّ ذاك قيل له :
« القدّاح » لأنّه كان يقدح العيون . وهذا اتّفقوا على أنّه من موالي بني مخزوم ، أي آل الحارث بن أبي ربيعة ، منهم - كما صرّح به في الميزان - ولم يشيرا في ذاك إلى كونه مخزوميّا ، بل قال الأوّل : إنّ عبد اللّه وأباه كانا ديصانيّين .
وكيف كان : فمرّ عبد اللّه الديصاني ، ويأتي أبو شاكر الديصاني .
هذا ، والظاهر أنّ في سند خبر الكشّي الثاني سقطا ، فانّه لا يروي عن جبرئيل بلا واسطة ؛ كما أنّ متنه « كان عبد اللّه بن ميمون يقول بالتزيّد » لا يعلم المراد منه ، ولعلّه محرّف أيضا .
كما أنّ قوله : « عن أبي جعفر عليه السّلام » في خبره الأوّل الظاهر أنّه محرّف « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » لأنّه لم يعدّه أحد في أصحاب الباقر - عليه السّلام - بل كلام النجاشي « روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - وروى هو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » دالّ على عدم روايته عنه .
لكن روى من لم يطق الحجّ ببدنه من الكافي ، عنه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وراويه جعفر بن محمّد الأشعري « 1 » .
هذا ، وورد في أحكام سهو التهذيب « 2 » ودخول كعبته « 3 » وفي آداب أحداثه « 4 »
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 272 وفيه : عبد اللّه بن ميمون القدّاح ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام .
( 2 ) التهذيب : 2 / 195 .
( 3 ) التهذيب : 5 / 275 .
( 4 ) التهذيب : 1 / 29 .