مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفّوا العداوة والنكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقه * واحجى بكم أن تجمعوا البغي والكفرا
ثمّ نهضت وأتيت إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها ، فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك « 1 » .
ومن القادحة : روايته عنه ، عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أتى رجل أبي ، فقال : إنّ فلانا - يعني عبد اللّه بن عبّاس - يزعم أنّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أيّ يوم نزلت وفيم نزلت . قال : فسله فيم نزلت
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 2 » وفيم نزلت
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ »
« 3 » وفيم نزلت
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
« 4 » فأتاه الرجل ، فقال : وددت الّذي أمرك بهذا واجهني به فاسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟
فانصرف الرجل إلى أبي ، فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا ، قال : ولكن أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أمّا الأوليان : فنزلتا في أبيه ، وأمّا الأخيرة : فنزلت في أبي وفينا ؛ وذكر الرباط الّذي أمرنا « 5 » وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ( إلى أن قال ) وليس وراء هذا مقال ، لقد طمع الخائن في غير مطمع ؛ أمّا ! إنّ في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنّم ، يستخرجون أقواما « 6 » من دين اللّه أفواجا كما دخلوا فيه ، وستصبغ الأرض بدماء الفراخ من فراخ آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -
هامش
( 1 ) الكشّي : 57 .
( 2 ) الإسراء : 72 .
( 3 ) هود : 34 .
( 4 ) آل عمران : 200 .
( 5 ) في المصدر : أمرنا به بعد .
( 6 ) فيه : سيخرجون أقوام .