فلمّا نظر فيه قال : هذا مال كثير لا يجوز لك أخذه « 1 » .
وعن إرشاد الديلمي أيضا في سدّ الأبواب : فهبط جبرئيل ، فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تجيب سؤال عمّك العبّاس ، فكبّر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : « أبى اللّه إلّا إكرامكم يا بني هاشم وتفضيلكم على الخلق أجمعين » ثمّ قام حتّى صار إلى سطح بيت العبّاس فنصب له ميزابا إلى المسجد ، وقال : إنّ اللّه قد شرّف عمّي بهذا الميزاب فلا تؤذوني في عمّي ، فانّه بقيّة الآباء والأجداد ؛ فلعن اللّه من آذاني في عمّي « 2 » .
وعنه أيضا : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لما فتح مكّة أوحى اللّه إليه أنّ عمّك العبّاس له عليك يد سابقة وجميل متقدّم ، وهو ما أنفق عليك في وليمة عبد اللّه بن جدعان مع ماله عليك في سائر الأزمان ، وفي نفسه سهم من سوق عكاظ فامنحه إيّاه في مدّة حياته وولده بعد وفاته ؛ ثمّ قال : ألا لعنة اللّه على من عارض عمّى في سوق عكاظ ونازعه فيه ، ومن أخذه فأنا بريء منه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فلم يكترث عمر بذلك وحسد العبّاس على دخول سوق عكاظ وغصبه منه « 3 » .
وعن الباقر - عليه السّلام - في سدّ الأبواب وتسليم العبّاس : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - له : انظر إلى السماء ، فنظر ، فقال ما ذا ترى ؟ قال :
أرى شمسا طالعة نقيّة من سماء صافية جليّة ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إنّ حسن تسليمك لما وهب اللّه عزّ وجلّ لعليّ من الفضيلة أحسن من هذه الشمس في هذه السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أكثر من عظم بركة هذه الشمس على النبات والحيوانات والثمار حيث تنضجها وتنميها ؛ واعلم أنّه
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في إرشاد القلوب للديلمي .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) لم نعثر عليه .