تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وهما يبكيان ! فقال - عليه السّلام - : يا ابني أخي ما يبكيكما ؟ فو اللّه إنّى لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين ؛ فقالا : جعلنا اللّه فداك ! واللّه ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك ! نراك قد أحيط بك ولا نقدر أن ننفعك ؛ فقال : جزاكم اللّه يا ابني أخي - بوجد كما من ذلك ومواساتكما إيّاي بأنفسكما - أحسن جزاء المتّقين ! ثمّ استقدما وارتجزا وقاتلا حتّى قتلا . أقول : ما نقله عن السير مذكور في البحار « 1 » لكن قلنا في سيف بن الحارث الجابري : إنّه وقع تخليط ؛ فالطبري ذكر قوله : « وهما يبكيان ، الخ » فيه وفي أخيه مالك . وأمّا هذا ، فروى فيه وفي أخيه عبد اللّه : أنّه لمّا رأى أصحاب الحسين - عليه السّلام - أنّهم قد كثروا وأنّهم لا يقدرون على أن يمنعوا حسينا - عليه السّلام - ولا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه ؛ فجاءه عبد اللّه وعبد الرحمن ابنا عروة الغفاريان فقالا : يا أبا عبد اللّه حازنا العدوّ إليك ، فأحببنا أن نقتل بين يديك نمنعك وندفع عنك ؛ قال : مرحبا بكما ! ادنوا منّي ، فدنوا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه ، وأحدهما يقول :
قد علمت حقّا بنو غفار * وخندف بعد بني نزار
لنضربنّ معشر الفجّار * بكلّ عضب صارم بتّار
يا قوم ذودوا عن بني الأحرار * بالمشرفي والقنا الخطار « 2 »
قال : نقل عن نسخة من رجال الشيخ « عزرة » والصواب « عروة » . قلت : وفي كامل الجزري أيضا عروة « 3 » .

[ 4049 ] عبد الرحمن بن عزرة

مرّ في « بن عروة » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 45 / 29 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 442 . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 4 / 72 وفيه : عزودة .
قاموس الرجال — صفحة 129 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة