السواد فطير لقريش . فقال له الأشتر : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بستانا لك ولقومك ! « 1 » .
وأقول : ومع كونه من الشجرة الملعونة ومن بني أبي ثالث القوم الّذين كانوا يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع ، لم يكن له تلك الخباثة - كمروان - ولم يكن راضيا بخروج معاوية على أمير المؤمنين - عليه السّلام - فلمّا كتب معاوية إليه يحثّه على الطلب بدم عثمان ، كتب في جوابه : فدع مناواة من لو كان افترش فراشه صدر الأمر لم يعدل به غيره ، وقلت : كأنّا عن قليل لا نتعارف ، فهل نحن إلّا حيّ من قريش ؟ إن لم تنلنا الولاية لم يضق عنّا الحقّ ، إنّها خلافة منافية ؛ وهبني أخا لك بعد خوض الدماء تنال الظفر ، هل في ذلك عوض من ركوب المآثم ونقص الدين ؟ أمّا أنا فلا على بني اميّة ولا لهم ، وهيهات من قبولك ما أقول ! حتّى يفجر مروان ينابيع الفتن تتأجّج في البلاد « 2 » .
[ 3234 ] سعيد بن عبد الجبّار الزبيدي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق - عليه السّلام - وظاهره كونه إماميّا .
أقول : قد عرفت في المقدّمة أنّ عناوين رجال الشيخ أعمّ . ونقول : بل الظاهر عاميّته ، لعنوان الذهبي وابن حجر له ساكتين عن مذهبه ، ونقلا تضعيفه وتكنيته بأبي عثمان . وروى الأوّل خبرا عنه بإسناده عن عمر .
* * *
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 336 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 244 .