وأبي عبيدة ولعليّ - عليه السّلام - بالجنّة ، مع ما وقع من أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وأبي عبيدة من المخالفات لعليّ - عليه السّلام - « 1 » .
ومن العجب ! أنّهم جعلوا الخبر متواترا ، مع كونه شهادة لنفسه ؛ مضافا إلى كونه خبرا واحدا مخالفا للعقل والنقل .
والمصنّف عنونه إجمالا ، لكونه مجهولا حالا ، قائلا : « وقيل : إنّه أحد العشرة » مع أنّه ليس بمجهول ، وكونه أحدهم عندهم أمر مقطوع .
وفي معارف ابن قتيبة : كان يكنّى أبا الأعور ، توفّي سنة 51 ونزل في قبره سعد بن أبي وقّاص وابن عمر « 2 » .
وفي البلاذري : آخى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بينه وبين طلحة « 3 » .
ومن المضحك ! أنّ محمّد بن إسحاق صاحب المغازي عدّه في من شهد بدرا من عدي ، فقال : « قدم من الشام بعد ما قدم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من بدر ، فكلّمه ، فضرب له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بسهمه ، فقال له :
وأجري ؟ قال : وأجرك » « 4 » فهل كان أمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على الجزاف ؟ فجعل سهم له يوجب الظلم في حقّ الشاهدين ، وجعل أجر له يبطل قوله تعالى :
« لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
وإنّما أرادوا أن يفتعلوا لعشرتهم ؛ فافتعلوا مثله لعثمان وطلحة أيضا ، كما يأتي .
[ 3225 ] سعيد بن سارية الخزاعي
في العقد الفريد : ولّي شرطة عليّ - عليه السّلام - « 5 » .
هامش
( 1 ) الطرائف لابن طاوس : 2 / 522 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 143 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 270 .
( 4 ) لم أجده في السير والمغازي لابن إسحاق ؛ انظر المغازي للواقدي : 1 / 156 .
( 5 ) العقد الفريد : 2 / 62 ( بطون من خزاعة ) .