الشيخ طارق بن شهاب أبا حيّة فبلا ربط ، لأنّ طارقا أحمسي وذاك وداعي ؛ مع أنّ الوداعي في نفسه ليس بصحيح ، فنقل الجزري عن السمعاني عنوان « الوداعي » و « الوادعي » واستصحّ الثاني .
وأمّا كلام الخلاصة فقد نقله عن البرقي ، وقال : هو في أصحابه - عليه السّلام - من اليمن « أبو حيّة طارق بن شهاب الأحمسي » إلّا أنّ التحقيق وهم رجال الشيخ ، ومنشأ وهمه مثل ما نقلنا من كلام البرقي ، فتوهّمه عنوانا واحدا مع أنّ « أبو حيّة » فيه عنوان ، و « طارق بن شهاب الأحمسي » عنوان آخر ؛ وذلك لخلط الأسماء والكنى في كتابه وتفطّن الخلاصة لكونهما عنوانين ، فعطف لرفع التوهّم .
وممّا يشهد لتغايرهما أنّ الاستيعاب عنون « طارق بن شهاب » هذا وذكر كنيته « أبو عبد اللّه » وعنون في الكنى « أبو حبّة بن غزية الأنصاري المازني النجاري » وقال : قال الطبري : اسمه زيد ، الخ . ثمّ الصحيح « أبو حبّة » بالموحّدة لا « حيّة » بالمثنّاة .
هذا ، وروى أمالي ابن الشيخ مسندا عن طارق بن شهاب ، قال : نزل عليّ - عليه السّلام - الربذة ، فصرت إليه ( إلى أن قال ) قال - عليه السّلام - لابنه الحسن - عليه السّلام - : ولكن أباك يضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه وبالسامع المطيع العاصي المخالف أبدا حتّى يأتي عليّ يومي ، فو اللّه ! ما زال أبوك مدفوعا عن حقّه مستأثرا عليه منذ قبض اللّه نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى يوم النّاس هذا . فكان طارق بن شهاب أيّ وقت حدّث بهذا الحديث بكى « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 51 - 52 .