سعد بن عبادة ، فجاء بخبز وزيت ، فأكل ، ثمّ قال : « أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة » « 1 » .
وفي أنساب البلاذري في مكاتبة سلمان صاحبه على مائة وستّين فسيلة « فأعانني سعد بن عبادة بستّين ودية ، وأعانني الأنصار بالمائة الباقية » « 2 » .
وروى الحلية عن ابن سيرين ، قال : كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إذا أمسى قسّم ناسا من أهل الصفّة بين ناس من أصحابه ؛ فكان الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين ، والرجل يذهب بالثلاثة ؛ حتّى ذكر عشرة ، وكان سعد بن عبادة يرجع كلّ ليلة إلى أهله بثمانين يعيشهم « 3 » .
وروى الاستيعاب عن ابن عمر : أنّه مرّ على أطم سعد بن عبادة ، فقال :
هذا أطم جدّه دليم ؛ لقد كان مناديه ينادي يوما في كلّ حول « من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم » فمات دليم ، فنادى منادي عبادة بن دليم بمثل ذلك .
ثمّ مات عبادة ، فنادى منادي سعد بن عبادة بمثل ذلك . ثمّ قد رأيت قيس بن سعد يفعل ذلك .
وروى أنّ دليما جدّه كان يهدي كلّ عام إلى مناة - صنم - عشر بدنات ، ثمّ بعده عبادة ، ثمّ بعده سعد إلى أن أسلم ؛ ثمّ أهداها قيس إلى الكعبة .
وفي الكشّي كان قيس وسعد - أبوه - طولهما عشرة أشبار بأشبارهما « 4 » .
وفي البلاذري : أرسل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم الأحزاب إلى عيينة بن حصن - وهو يومئذ رئيس الكفّار من غطفان وهو مع أبي سفيان - يعرض عليه ثلث ثمر نخل المدينة على أن يخذل الأحزاب وينصرف بمن معه من غطفان . فقال : عيينة : بل أعطني شطر ثمرها حتّى أفعل ذلك . فأرسل النبيّ
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 3 / 367 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 487 .
( 3 ) حلية الأولياء : 1 / 341 .
( 4 ) الكشّي : 111 .