« مجهول » وبدّله الخلاصة ب « سعيد » واعترض عليه ابن داود .
أقول : وكان على ابن داود عدّه في فصل مجهولي كتابه ، وقد غفل .
[ 3150 ] سعد بن حذيفة بن اليمان
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ - عليه السلام - ويمكن الجزم باماميّته من شهادته معه - عليه السلام - بصفّين وكونه ملازما له بموجب وصيّة أبيه .
أقول : إنّما في الاستيعاب : وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفّين ، وكانا قد بايعا عليّا - عليه السلام - بوصيّة أبيهما إيّاهما بذلك .
وأما سعد بن حذيفة : فقال الطبري : إنّ سليمان بن صرد الخزاعي لمّا أراد الطلب بدم الحسين - عليه السلام - كتب إليه يدعوه ، فأجابه بالإجابة ؛ إلّا أنّه لمّا خرج جاءه الخبر بقتل القوم « 1 » .
وعنونه الخطيب وروى أنّه كان على قضاء المدائن ، وكلّمه ابن جعدة بن هبيرة في شيء من الحكم وبين يديه نار ، فقال له سعد : ضع إصبعك هذه في هذه النار ، قال : سبحان اللّه ! تأمرني أن أحرق بعض جسدي ؟ قال : فأنت تأمرني أن أحرق جسدي كلّه « 2 » .
لكن يمكن أن يقال : إنّهم لم يذكروا لحذيفة سوى ابنين : أحدهما صفوان ، والآخر سعد أو سعيد ؛ والأصل واحد ، ولقربهما خطّا اشتبه ؛ ففي نسخة الاستيعاب « سعيد » كما مرّ ، وفي المروج « سعد » ففيه في تعداد من قتل في صفّين « واستشهد في ذلك صفوان وسعد ابنا حذيفة » إلى أن قال بعد بلوغ
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 555 و 605
( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 123 .