ورواه الكافي ( باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف ) عن إسحاق صاحب اللؤلؤ عمّن سمعه - عليه السّلام - « 1 » ومثله التهذيب في إسناد آخر ، لكن بلفظ « عن أبي إسحاق » « 2 » فالظاهر أنّ « عن سعيد الأعرج » في إسناد التهذيب الأوّل محرّف « عمّن سأله - عليه السّلام - أو سمعه » وقد طعن الفقيه في الخبر بانقطاع إسناده ، ولو كان ذاك صحيحا لم يكن بمنقطع .
[ 3238 ] سعيد بن عبد اللّه الحنفي
قال المصنّف : في زيارة الناحية : السلام على سعيد بن عبد اللّه الحنفي ، القائل للحسين - عليه السّلام - وقد أذن له في الانصراف : « لا واللّه ! لا نخليك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيك . واللّه ! لو أعلم أنّي اقتل ثمّ أحيا ثمّ احرق ثمّ اذرى ويفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقي حمامي دونك ، وكيف أفعل ذلك ؟ ! وإنّما هي موتة أو قتلة واحدة ثمّ بعدها الكرامة الّتي لا انقضاء لها أبدا » فقد لقيت حمامك وواسيت إمامك ولقيت من اللّه الكرامة في دار الكرامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّيّين « 3 » .
أقول : وقد وقع التسليم عليه أيضا في الزيارة الرجبية « 4 » وروى الطبري ما ورد في الناحية عن الضحّاك المشرقي عن سعيد بن عبد اللّه « 5 » .
وحينئذ ، فنسبة الإرشاد ذاك المضمون إلى مسلم بن عوسجة « 6 » لا وجه له ،
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 449 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 393 .
( 3 ) بحار الأنوار : 101 / 272 .
( 4 ) المصدر : 340 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 5 / 419 .
( 6 ) إرشاد المفيد : 231 .