« روي عن حنان قال : كنت جالسا عند سويد بن غفلة » « 1 » وقال : رواية حنان عن سويد مرسلة ، لبعد زمانهما .
قلت : إنّما يقال بالإرسال في ما كان الخبر بلفظ « قال حنان : قال سويد » لا كما في الخبر « قال حنان : كنت جالسا عند سويد » ففي مثله يقال : إنّه كذب . والصواب أن يقال : إنّ إرادة حنان بن سدير به غير معلوم ، حيث لم يذكر اسم أبيه ، بل كونه حنان ( بالنون ) غير معلوم ، ولعلّه حيان ( بالياء ) .
قال المصنّف : قول حمدويه « لم يدرك حنان أبا جعفر - عليه السّلام - » الظاهر إرادة الباقر - عليه السّلام - به ، لكونه في مقابلة الصادق - عليه السّلام - واحتمل بعضهم إرادة الجواد - عليه السّلام - به بقرينة دركه عصر السجّاد - عليه السّلام - فضلا عن الباقر - عليه السّلام - كما يفهم من باب غسل جمعة الفقيه « 2 » .
قلت : إنّما يفهم من ذاك الباب درك أبيه عصر السجّاد - عليه السّلام - لا هذا ، ففيه « روى حنان بن سدير عن أبيه ، قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاما في المدينة » إلى أن قال : « فإذا هو عليّ بن الحسين - عليه السّلام - » . ولا ريب أنّ مراد حمدويه الباقر - عليه السّلام - لأنّه لم يعدّه أحد في أصحاب الباقر - عليه السّلام - ولا وقف على خبر له عنه - عليه السّلام - محقّقا ، وإنّما يروي عن أبيه عنه - عليه السّلام - كما يأتي .
قال المصنّف : وقع في التهذيب والمشيخة رواية إبراهيم بن هاشم ، عن هذا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
قلت : أمّا المشيخة فلا معنى لأن يذكر رواية هذا أو غيره عنهم - عليهم السّلام - وإنّما روى ديون التهذيب رواية كما قال « 3 » ، إلّا أنه سقط بينهما
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 / 331 والاستبصار : 4 / 173 .
( 2 ) الفقيه : 1 / 118 .
( 3 ) التهذيب : 6 / 184 .