يكتب « إسماعيل » .
قلت : إنّما يصحّ في إسماعيل أن يكتب « إسماعيل » لأنّه ليس إسماعيل بدون ألف . وأمّا في سالم فلا يصحّ ، لوجود « سلم » بدون ألف . قال ابن دريد في جمهرته : وقد سمعت من العرب سالما وسلما ، الخ .
ولكن كون الأصل في من في رجال الشيخ مع من في النجاشي واحدا مقطوع ، لقول كلّ منهما في من عنونه : « روى عنه عاصم » ولأنّ رجال الشيخ موضوعه عامّ ؛ ولا كلام أنّ رجال الشيخ عنونه « سلما » وإنّما الكلام في أنّ النجاشي عنونه « سالما » كما في نسخنا أو « سلما » ؟ لأنّ الخلاصة إنّما عنونه « سلما » ويكون أخذ عنوانه عن النجاشي قطعا ، لتضمّنه التوثيق ، دون رجال الشيخ لاهماله ؛ ودأب الخلاصة في عناوينه متابعة المادح والقادح ، لكون كتابه في الممدوحين والمقدوحين ، دون المهمل .
ثمّ من الغريب ! غفلة ابن داود عمّا في النجاشي مع التزامه بنقل المدح والقدح مثل الخلاصة ، وإن كان هو قد يعنون المهملين ، فاقتصر على ما في رجال الشيخ ، فقال : عنون الشيخ في رجاله رجلين : سلم الخيّاط أبو الفضل ، وسلم الحنّاط أبو الفضيل .
وأقول : الأصل في عنوانيه واحد ؛ والصحيح في كنيته ما في الأوّل ، لتصديق الأخبار والنجاشي له . ومن لقبه ما في الثاني ، لأنّ في خبره « يقولون له إنّه محتكر » فلا بدّ أنّه كان بايع الحنطة .
وأمّا اسمه ، هل الأصحّ « سالم » أو « سلم » ؟ فخبره في الكافي والتهذيب بلفظ « سالم » وفي الفقيه بلفظ « سلم » .
هذا ، وقول النجاشي « روى عنه عاصم بن حميد وإسحاق بن عمّار » وقوله : « له كتاب يرويه صفوان » لا يخلو من تهافت .
ثمّ لم نقف على رواية عاصم وإسحاق عنه . وأمّا رواية صفوان عنه ،
قاموس الرجال — صفحة 610
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١٠