شعره ، وقى الشعر البشر حرّها أن تبلغ منه ذلك « 1 » .
وفي الطبري أيضا في ذكر غارة خالد على مضيّح ، وكان أصيب في المعركة عبد العزّى بن أبي رهم ولبيد بن جريد وكان معهما كتاب من أبي بكر باسلامهما ، وبلغ أبا بكر قول عبد العزّى ليلة الغارة :
أقول إذ طرق الصباح بغارة * سبحانك اللّهم ربّ محمّد
سبحان ربّي لا إله غيره * ربّ البلاد وربّ من يتورد
فوداهما وأوصى بأولادهما . وكان عمر يعتدّ على خالد بن الوليد بقتلهما إلى قتل مالك بن نويرة « 2 » .
ثمّ العجب بعد ذلك ! أنّ إخواننا السنّة سمّوه « سيف اللّه » ولم يقنعوا بذلك حتّى نسبوا ذلك إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
فقال الطبري : قال أبو قتادة : بعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جيش الامراء ، فقال : عليكم زيد بن حارثة فان أصيب فجعفر ، فان أصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة ، فوثب جعفر فقال : ما كنت أذهب أن تستعمل زيدا عليّ ! قال : امض ! فانّك لا تدري أيّ ذلك خير ، فانطلقوا ( إلى أن قال ) قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنّهم انطلقوا ، فلقوا العدوّ ، فقتل زيد شهيدا واستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء جعفر فشدّ على القوم حتّى قتل شهيدا واستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة فأثبت قدميه حتّى قتل شهيدا فاستغفر له ، ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد - ولم يكن من الامراء هو أمّر نفسه - ثمّ قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - اللّهم إنّه سيف من سيوفك فأنت تنصره ؛ فمنذ يومئذ سمّي خالد سيف اللّه ، الخبر « 3 » .
إلّا أنّ اللّه تعالى يفضح الكاذب ، فوضعوا : أنّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 278 - 279 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 381 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 41 .