- عليه السّلام - أنّ الحارث وحمزة البربري ملعونان .
وقد أسبقنا رواية الكشّي - هذه - في بزيع ، كما أسبقنا في بيان رواية عنه متضمّنة لتفسير الصادق - عليه السّلام - قوله تعالى :
« هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ »
« 1 » بسبعة ، وعدّ منهم الحرث الشامي .
أقول : ليس خبر الكشّي كما قال الخلاصة : « الحرث وحمزة ملعونان » بل هكذا « ثمّ ذكر أبو عبد اللّه - عليه السّلام - الحرث الشامي وبنان فقال : كانا يكذبان على عليّ بن الحسين - عليه السّلام - » .
فتراه تضمّن أنّ هذا وبنان ( لا هذا وحمزة ) كانا يكذبان على السجّاد - عليه السّلام - لا إنّهما ملعونان ، وإنّما لعن في الخبر جمعا آخر ؛ ففيه بعد ما تقدم « ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطّاب ومعمّرا وبشّار الشعيري ، وحمزة البربري وصائد النهدي ، فقال : لعنهم اللّه ، فانّا لا نخلو من كذّاب » .
ومنشأ وهم الخلاصة أنّه تبع ابن طاوس فانّه عنون الحرث وحمزة وقال :
« ملعونان ، الطريق سعد » إلى أن قال : « عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - » .
ولا يرد عليه شيء بالنسبة إلى لفظ الخبر ، لكن يرد عليه جعل هذا ملعونا كحمزة وإن كان كذبه على السجّاد - عليه السّلام - فوق الملعونيّة .
كما أنّ في الكشّي روايتين متضمّنتين لتفسير الآية بسبعة هذا أحدهم ( لا رواية ، كما قال المصنّف ) والأخبار الثلاثة مذكورة في الكشّي في أبي الخطاب « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الشعراء : 221 - 222 .
( 2 ) الكشّي : 290 و 302 و 305 .