فذكرت حديث حذيفة : « أنصارها بني ضبّة جدّ اللّه أقدامهم » فعلمت أنّها دعوة مستجابة « 1 » .
وفي غريب ابن قتيبة - في حديث حذيفة - أنّه ذكر خروج عائشة ؛ فقال :
تقاتل معها مضر - مضرّها اللّه في النار - وأزد عمان - سلت اللّه أقدامها - وإنّ قيسا لن تنفك تبغي دين اللّه شرّا حتّى يركبها اللّه بالملائكة ، ولا يمنعوا ذنب تلعة .
مضرّها : أي جمعها ، سلت : أي قطع . التلعة : مسيل ما ارتفع عن الأرض إلى بطن الوادي ، أراد أن اللّه يذلّها فلا تقدر على أن تمنع أسفل تلعة « 2 » .
وروى الكافي عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : لقي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حذيفة فمدّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يده فكفّ حذيفة يده ؟ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّي ؟ فقال :
يا رسول اللّه بيدك الرغبة ولكنّي كنت جنبا فلم احبّ أن تمسّ يدي يدك وأنا جنب ؛ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : أما تعلم انّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحاتّ ورق الشجر « 3 » .
وقال ابن عبد البرّ في استيعابه كان حذيفة من كبار أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو الّذي بعثه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم الخندق ينظر إلى قريش ، فجاءه بخبر رحيلهم ، وهو معروف في الصحابة بصاحب سرّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وسئل حذيفة : أيّ الفتن أشدّ ؟ قال : أن يعرض عليك الخير والشر فلا تدري أيّهما تركت . وقال حذيفة : لا تقوم الساعة حتّى يسود كلّ قبيلة منافقوها .
وقال ابن قتيبة : وروى الأشعث عن الحسن ، قال : كان حذيفة رجلا من
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : المجلس السابع ، ص 36 .
( 2 ) غريب ابن قتيبة : 250 .
( 3 ) الكافي : 2 / 183 .