فيقتله . فلمّا كان زمان مصعب وغزا مصعب باخمرا ، دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه ، فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرّته فدخل عليه وهو قائل نصف النهار فضربه بسيفه حتّى برد . قال محمّد بن قيس : لما قتل حبيب ، هدّ ذلك حسينا ، وقال عند ذلك : أحتسب نفسي وحماة أصحابي .
وفي المناقب : قتل حبيب اثنين وستّين رجلا ، قتله الحصين بن نمير وعلّق رأسه « 1 » .
وفي البحار عن كتاب محمّد بن أبي طالب : وقيل : بل قتله رجل يقال له :
بديل بن صريم ، وأخذ رأسه فعلّقه في عنق فرسه ، فلمّا دخل مكّة رآه ابن حبيب - وهو غلام غير مراهق - فوثب إليه فقتله وأخذ رأسه « 2 » .
ويظهر مواقع النظر فيه من رواية الطبري عن أبي مخنف . وأمّا قوله :
« دخل مكّة » فإن لم يكن تصحيفا من النسخة فتحريف قطعا .
هذا وأمّا قول الكشّي : « ولقد خرج حبيب بن مظاهر وهو يضحك الخ » فرواه الطبري عن أبي مخنف لبرير بن خضير مع عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري . ثمّ في خبره تحريفات لا تخفى سندا ومتنا ؛ لكن بعضها للترتيب ، وبعضها للمصنّف وبعضها للأصل .
[ 1769 ] حبيب بن مظاهر
قال : روى حمّاد بن عثمان عنه عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في حكم من قطع عليه الطواف من الفقيه « 3 » ولا يمكن أن يراد المعروف المقتول بالطفّ ، وحمل « أبي عبد اللّه عليه السّلام » فيه على الحسين - عليه السّلام - بعيد ، لأنّ حمّادا إن كان « الفزاري » فهو من أصحاب الصادق - عليه السّلام - وإن كان
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 102 .
( 2 ) بحار الأنوار : 45 / 27 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 395 .