وذلك لأنّه علم ما أراد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من تسجيل أمر أمير المؤمنين - عليه السلام - كما أقرّ بذلك وإن عذّر « بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره » « 1 » .
وروى الخطيب في محمّد بن جعفر بن راشد الفارسي - الملقّب بلقلوق - باسناده عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يقول :
« لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة » قال : فكبّر الناس ! وضجّوا ! وقال : كلمة خفيّة ، فقلت لأبي : يا أبه ! ما قال ؟ فقال : قال : « كلّهم من قريش » « 2 » .
وفي إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم - أبو محمّد البصري - روايته مسندا عن جابر بن سمرة ، قال : دخل علينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ونحن رافعو أيدينا - يعني في الصلاة - فقال : « كأنّها أذناب الخيل الشمس ! اسكنوا في الصلاة » الخبر « 3 » .
قلت : والظاهر أنّ المراد النهي عن تكفير كانوا يفعلونه في الصلاة .
قال : عن تقريب ابن حجر « مات سنة تسعين » وينافيه ما في أسد الغابة عن بعضهم : من أنّه مات سنة 66 أيّام المختار ، وعن بعض آخر : مات بالكوفة أيّام بشر بن مروان .
قلت : إنّما في التقريب « مات بالكوفة بعد سنة سبعين » لا كما نقل ، وحينئذ فهو لا ينافي موته أيّام بشر . وفي أسد الغابة « توفّي أيّام بشر بن مروان على الكوفة » لا كما عبّر ، فبشر لم يكن سلطانا يكون له أيّام بالإطلاق ، وإنّما اخوه كان يستعمله في بلد .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 14 - 15 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 126 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 6 / 97 .