كان يصيح يوم أحد : يا معشر الأنصار ! إليّ ! أنا ثابت بن الدحداحة ، إن كان محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - قد قتل ، فانّ اللّه حيّ لا يموت ؛ فقاتلوا عن دينكم فانّ اللّه مظهركم وناصركم ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين .
أقول : زاد الأوّل ما معناه : أنّه ثبت حتّى قتل ، قتله خالد بن الوليد . وروى خبرا آخر : أنّه مات مرجع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من الحديبيّة .
[ 1267 ] ثابت بن دينار
قال : عنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : « يكنّى أبا حمزة الثمالي ، وكنية دينار : أبو صفيّة ، ثقة ، له كتاب » .
وقال النجاشي : ثابت بن أبي صفيّة ، أبو حمزة الثمالي ، واسم أبي صفيّة :
دينار ، مولى ، كوفي ، ثقة ، وكان آل المهلّب يدّعون ولاءه وليس من قبلهم ، لأنّهم من العتيك ؛ قال محمّد بن عمر الجعابي : ثابت بن أبي صفيّة مولى المهلّب بن أبي صفرة ، وأولاده : نوح ومنصور وحمزة قتلوا مع زيد ، لقي عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه وأبا الحسن - عليهم السلام - وروى عنه - عليه السلام - وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث ، وروي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه قال : « أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه » وروى عنه العامّة ، ومات في سنة خمسين ومائة ، له كتاب تفسير القرآن . إلى أن قال : « وله كتاب النوادر ، رواية الحسن بن محبوب » إلى أن قال : « وله رسالة الحقوق عن عليّ بن الحسين عليه السلام » .
وفي المشيخة : أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، ودينار يكنّى أبا صفيّة ، وهو من حيّ بني ثعل ؛ ونسب إلى ثمالة ، لأنّ داره كانت فيهم ؛ وتوفّي سنة خمسين ومائة ؛ وهو ثقة ، عدل ، لقي أربعة من الأئمّة - عليهم السلام - عليّ بن الحسين ،