أخبارهم وسمعه من رواتهم .
وأمّا ما قاله الميرزا من نقل الطرائف ذلك عنهم وإنكاره : فقال في الطرائف : رووا في الجمع بين الصحيحين ، قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لبلال في صلاة الغداة : حدّثني بأرجى عمل عملته عندك في الاسلام ، فانّي سمعت الليلة خشف نعليك بين يديّ في الجنّة .
العجب من تصديقهم وتصحيحهم أنّ بلالا سبق النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إلى الجنّة ودخلها قبل أن يدخلها ! ! ما هذا الاختلاط الشنيع والاضطراب البديع ؟ فأين رواياتهم أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أوّل داخل إلى الجنّة واوّل شافع وأنّه لا يدخلها أحد إلّا باذنه وجواز منه ؟ فكيف استحسنوا أن يرووا هاهنا أنّه ما كان علم من بلال أنّه قد سبقه إلى الجنّة حتّى سمع خشفة نعليه ؟ « 1 » .
هذا ، وروى المستطرفات عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب : أنّ بلالا يحشر على ناقة من نوق الجنّة ، يؤذّن « أشهد ألّا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه » فإذا نادى كسي حلّة من حلل الجنّة « 2 » .
وروى المشايخ الثلاثة : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : إنّ ابن امّ مكتوم يؤذّن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال « 3 » .
وفي الفقيه روى أبو بصير عن أحدهما - عليهما السلام - أنّ بلالا كان عبدا صالحا ، فقال : لا اؤذّن لأحد بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فترك يومئذ حيّ على خير العمل « 4 » .
وروى منصور بن حازم عن الصادق - عليه السلام - هبط جبرئيل بالأذان
هامش
( 1 ) طرائف ابن طاوس : 370 .
( 2 ) سرائر ابن إدريس : 483 .
( 3 ) الفقيه : 1 / 297 والتهذيب : 4 / 185 والكافي : 4 / 98 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 283 .