ثمّ إنّه يظهر من خبر الكشّي - ذاك - أنّه ممّن روى خبر التسليم عليه - عليه السلام - بالامرة ؛ ومرّ أنّه قال لأبي بكر في إنكاره عليه تصدّيه : « أما تذكر إذ أمرنا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فسلّمنا على عليّ بإمرة المؤمنين ونبيّنا بين أظهرنا ؟ ! » .
ويظهر من خبر الكشّي في عمّار أنّه روى أيضا حديث اشتياق الجنّة إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وسلمان وعمّار « 1 » .
وفي نقض الإسكافي لعثمانية الجاحظ ، قالوا : أسلم بدعاء بريدة ثمانون بيتا من قومه من أسلم « 2 » .
وروى إبراهيم الثقفي عن موسى بن عبد اللّه بن الحسن ، قال : أبت أسلم أن تبايع ، فقالوا : ما كنّا نبايع حتّى يبايع بريدة ، لقول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لبريدة : « عليّ وليّكم بعدي » فقال عليّ - عليه السلام - إنّ هؤلاء خيّروني ان يظلموني حقّي وأبايعهم أو ارتدّت الناس حتّى بلغت الردّة أحدا فاخترت أن اظلم حقّي وإن فعلوا ما فعلوا « 3 » .
وعن سفيان بن عروة ، عن أبيه ، قال : جاء بريدة حتى ركز رايته في وسط أسلم ، ثمّ قال : لا أبايع حتى يبايع عليّ - عليه السلام - فقال عليّ : يا بريدة ادخل في ما دخل فيه الناس ، فإنّ اجتماعهم أحبّ إليّ من اختلافهم اليوم « 4 » وفي الطبري : إنّ أسلم - وهم قوم بريدة - لمّا أقبلت لبيعة أبي بكر قال عمر :
أيقنت بالنصر « 5 » .
قال المصنّف : قال بحر العلوم : كان بريدة آخر من مات من الصحابة .
قلت : هو غلط ، فالمتأخّرون من الصحابة موتا جمع آخر ، ذكرهم الواقدي
هامش
( 1 ) الكشّي : 31 .
( 2 ) المنقول في شرح النهج : 13 / 272 .
( 3 ) الشافي للسيّد المرتضى علم الهدى : 398 .
( 4 ) الشافي للسيّد المرتضى علم الهدى : 398 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 3 / 222 .