وقد ذكره أبو الحسن الدارقطني في المختلف والمؤتلف ، وذكر أنّه يروي عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حديث خاصف النعل .
قلت : وكأنّ الدارقطني أراد أن يقول : إنّ الأصل في رواية ذاك الخبر الإماميّة ، مع أنّه ورد من طرقهم .
فروى المرتضى - في شرح بائيّة السيّد الحميري - عن أبي عبد الرحمن المسعودي ، عن السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي ؛ قال : كنت بمكّة مع عبد اللّه بن الزبير ( إلى أن قال في ما قالت امّ سلمة لعائشة ) : أتذكرين مرض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الّذي قبض فيه فأتاه أبوك يعوده ومعه عمر ؟ وقد كان عليّ - عليه السّلام - يتعاهد ثوب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ونعله وخفّه ويصلح ما وهي منها ؛ وقد دخل قبل ذلك ، فأخذ نعل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهي حضرميّة وهو يخصفها خلف البيت ؛ فاستأذنا عليه فأذن لهما ، فقالا : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد اللّه ! قالا :
ما بدّ من الموت ، قال : لا بدّ منه ، قالا : فهل استخلفت أحدا ؟ فقال : ما خليفتي فيكم إلّا خاصف النعل ؛ فخرجا فمرّا على عليّ - عليه السّلام - وهو يخصف النعل ؛ كلّ ذلك تعرفينه يا عائشة ! ! ! الخبر « 1 » .
قال المصنّف : ميّزه الكاظمي برواية أبي أيّوب وإبراهيم بن عثمان عنه .
قلت : هما واحد . ومورد رواية أبي أيّوب عنه دية عين أعمى الكافي « 2 » وظهار الفقيه « 3 » وعتق التهذيب « 4 » .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية بريد - هذا - عن الحسين بن موسى ،
هامش
( 1 ) شرح القصيدة الذهبيّة : 18 .
( 2 ) الكافي : 7 / 318 .
( 3 ) الفقيه : 3 / 529 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 254 .