وبالإسناد عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : هلك المستريبون في أديانهم ، منهم : زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي ، وذكر آخر لم أحفظه « 1 » .
وبالإسناد ، عن يونس ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال :
قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - ايت زرارة وبريدا وقل لهما : ما هذه البدعة ؟ ! أما علمتم أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : كل بدعة ضلالة ؟ فقلت له :
إنّي أخاف منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - فقال : واللّه ! لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر ، وأمّا بريد : فقال : واللّه لا أرجع عنه أبدا ! « 2 » .
فالطاوسي قال : في طريقها « محمّد بن عيسى » مشيرا بذلك إلى ما ذكروه : من عدم الاعتماد على ما تفرّد به عن يونس . إلّا أنّه غير مرضيّ .
والصواب أن تحمل على وجود قرائن على صدورها حقنا لدمائهم ، كما لوّح إليه قوله في خبر البقباق : « ولكن الناس يكثرون عليّ فيهم الخ » .
أقول : لم يرو الكشّي جميع هذه الأخبار في « بريد » ولا ترتيبها - كما نقل - بل روى الثلاثة الأولى من المدح أوّلا بالترتيب ، ثمّ ثلاثة الذمّ بجعل الأوّل ثانيا ، ثمّ روى الرابع من المدح في آخر ترجمته ، وروى الخامس في أبي جعفر الأحول ، والسادس في أبي بصير ليث ، والسابع والثامن والتاسع في زرارة .
وليس الخبر الثاني « وبالإسناد عن عبد اللّه المسمعي » كما قال ، بل « وبالإسناد عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي » . كما أنّ الخبر الأخير ليس بلفظ « لا أرجع عنه » كما نقل ، بل « لا أرجع عنها » . كما أنّ في الثالث بلفظ « فكذبت عليك » لا كما نقل « وكذبت عليك » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 239 .
( 2 ) المصدر : 148 .