- عليه السلام - في هذا بعده - عليه السلام - ؟ .
وجابر الأنصاري الراوي لخبر الخصال والأمالي لم يقل : بأنّي رأيت ذلك في زمانه - عليه السلام - فهو أيضا عاش بعد الحسين - عليه السلام - مع أنّ كلام الكشّي كلام محرّف ؛ مع أنّه يمكن أن يكون مراده بقوله : « هذا بعد أن أصابته دعوة » أنّه رجع البراء إليه - عليه السلام - بعد تأثير دعائه - عليه السلام - فيه بتقدير عماه من قبله ( تعالى ) فصار بروز عماه بعد حين .
وممّا يؤيّد كون كفّه - الّذي قاله ابن قتيبة - بعد أنّ الخطيب روى عن أبي الجهم أنّ عليّا - عليه السلام - بعث البراء بن عازب إلى أهل النهروان يدعوهم ثلاثة أيّام ، فلما أبوا سار إليهم « 1 » .
وما نقله عن الكشّي فيه سقط ، ففي الكشّي « هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السلام » وأسقط المصنّف كلمة « أمير المؤمنين عليه السلام » .
وكيف كان : ففي تذكرة سبط ابن الجوزي : روى أحمد بن حنبل في فضائله عن عفّان ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : كنّا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بغدير خم فنودي فينا « الصلاة جامعة » وكسح للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بين شجرتين فصلّى الظهر ، وأخذ بيد عليّ - عليه السلام - وقال : « اللّهمّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ! ! ! « 2 » .
ونقله ينابيع سليمان الحنفي عن مسند أحمد أيضا وعن تفسير الثعلبي « 3 » . وقال ابن أبي الحديد : قال البراء بن عازب : لم أزل لبني هاشم محبّا ، فلمّا قبض النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - خفت أن تتمالأ قريش على إخراج هذا الأمر عنهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 177 .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 29 .
( 3 ) ينابيع المودّة : 31 .