وأمّا ما نقله عن النجاشي من قوله : « قال محمّد بن سكين : ابن نوح بن درّاج دعاني إلى هذا الأمر » فنقله عن المطبوعة المحرّفة ، وإلّا ففي النسخ الصحيحة « نوح بن درّاج دعاني إلى هذا الأمر » لا « ابن نوح بن درّاج » روى النجاشي ذلك شاهدا لقوله : « وكان أبوه صحيح الاعتقاد » .
وغفل عن قول الشيخ في غيبته : ومن الممدوحين أيّوب بن نوح ، ذكر عمرو بن سعيد المدائني - وكان فطحيّا - قال : كنت عند أبي الحسن العسكري - عليه السلام - بصريا ، إذ دخل أيّوب بن نوح ووقف قدّامه ، فأمره بشيء ثمّ انصرف والتفت إليّ أبو الحسن - عليه السلام - وقال : يا عمرو : إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا « 1 » .
وغفل أيضا عن قول الكشّي فيه في محمّد بن سنان بعد عدّ جمع رووا عنه :
« وأيّوب بن نوح وغيرهم من العدول والثقات » « 2 » .
ثمّ إنّ ما في الكشّي فيه لا يخلو عن تحريف فقوله : « محمّد » الأصل فيه « محمّد بن مسعود » كما نقل عنه النجاشي . وقوله : « كوفي » محرّف « الكوفي » كما نقل عن تحرير الطاووسي . وبدّل ترتيب الكشّي قوله : « ولم يخلّف » بقوله : « ولم يخلّط » وهو من تحريف نسخته .
قال المصنّف جمع الخلاصة بين قول الفهرست والنجاشي ، فوقع فيه تكرار في لفظة « ثقة » .
قلت : لو كان الخلاصة يكرّر التوثيق بما قال ، كان عليه أن يكرّره خمس مرّات ، لأنّه كما وثّقه الفهرست والنجاشي وثّقه رجال الشيخ أيضا ، وثّقه في أصحاب الرضا والجواد والهادي - عليهم السلام - بل كان عليه أن يكرّره ستّ مرّات ، لأنّ الكشّي أيضا وثّقه ، كما عرفت ؛ وإنّما جمع الخلاصة بين النجاشي
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 212 .
( 2 ) الكشّي : 508 .