عليّ الكتاب ؛ ثمّ ذكر لهم الاسلام وتلا عليهم القرآن . فقال : أياس بن معاذ - وكان حدثا - أي قوم هذا واللّه ! خير ممّا جئتم له ، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء فضرب به وجه أياس ، وقال : دعنا منك ، فلعمري ! لقد جئنا لغير هذا ، فصمت أياس وقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - عنهم وانصرفوا إلى المدينة . فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج ، ثمّ لم يلبث أياس أن هلك .
فأخبرني من حضر من قومي عند موته : أنّهم لم يزالوا يسمعونه يهلّل اللّه ويكبّره ويحمده ويسجد حتّى مات ، فما كانوا يشكّون أنّه مات مسلما ، ولقد كان استشعر الاسلام في ذلك المجلس حين سمع من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ما سمع .
ومرّ في أنس بن رافع .
[ 1026 ] أياس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
شهد بدرا وأحدا ، وقتل هو وأنس وابيّ بن ثابت يوم بئر معونة .
عنونه المصنّف هكذا ، وقال : صرّح بذلك رجال الشيخ والخلاصة .
أقول : كلامه خبط في خبط ، فليس « أياس » في رجال الشيخ رأسا ، وإنّما هو في الخلاصة ؛ وهو توهّم منه وتحريف منه على رجال الشيخ في عنوان ابيّ بن معاذ أخو أنس بن معاذ ، كما عرفت ذلك في عنوان أناس ( بالنون ) من المصنّف زائدا في التخليط ، فانّ الخلاصة إنّما خلط في هذا ، والمصنّف في هذا وذاك .
وممّا يشهد لعدم وجود هذا في رجال الشيخ أنّ الوسيط نسب العنوان إلى الخلاصة فقط . اللّهم إلّا أن يقال : إن رمزه [ ل ] لخصوص أصحاب الرسول من رجال الشيخ ، لا مطلقا مثل ابن داود . ثمّ لو فرض أنّ رجال الشيخ عنونه كان