معارض ، لا سيّما وكان له معاضد من كلام الصدوق - المتقدّم - وكذا الحلّي « 1 » والعلّامة وابن داود إن لم يقل باستنادهم إليه ، لا سيّما الأخيران .
وأمّا روايته عن الصادق - عليه السّلام - « إنّ التعدّي في الوضوء كنقضه » « 2 » فلا تنافي أيضا عاميّته ، لأنّهم لا يرون ما نعدّه تعدّيا تعدّيا ؛ مع أنّه يمكن أن يكون أنّه روى مذهب الصادق - عليه السّلام - كما روي مذهب باقي الفقهاء .
وأمّا عمل الأصحاب بخبره - في وجوب طلب الماء غلوة أو غلوتين عند التيمّم - فجوابه ما قاله الشيخ في العدّة : من أنّهم عملوا بأخبار العامّة في ما لم يكن لها معارض من أخبارهم وإعراض عن جمهورهم « 3 » وخبره في التيمّم كذلك . وقد أعرضوا عن أخباره الّتي ليست كذلك ، ومنها خبره في جواز كون الكفن إبريسما ، فروى « نعم الكفن الحلّة » « 4 » وقال الشيخ في التهذيب :
« لا نعمل به ، لعدم جواز كون الكفن من الإبريسم » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في ما نقله عن الرواشح والمنتهى في ما لفّقا للسكوني ، وأنّه بضرب الجدار أولى ممّا قاله : من كتابته بالنور على صفحات الحور !
هذا ، ونقل الجامع رواية محمّد بن سعيد ، وفضالة بن أيّوب ، والعبيدي ، وهارون بن الجهم ، وعبد اللّه بن المغيرة ، عنه . وكلّهم في زيادات تلقين التهذيب « 5 » وابن بكير في تيمّمه « 6 » وبنان ، عن أبيه ، عنه في زيادات فقه نكاحه « 7 » وأبي الجهم في آخر سراريه « 8 » واميّة بن عمرو في زيادات بعد إجاراته « 9 » وسليمان بن جعفر الجعفري في دخول حمّامه « 10 » وأبي محمّد النوفلي في فضل
هامش
( 1 ) سرائر الحلّي : 409 - ميراث المجوس .
( 2 ) الفقيه : 1 / 39 .
( 3 ) عدّة الأصول : في مبحث حجّيّة الخبر عند تعارضه .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 437 .
( 5 ) التهذيب : 1 / 428 إلى 462 .
( 6 ) التهذيب : 1 / 185 .
( 7 ) التهذيب : 7 / 454 .
( 8 ) التهذيب : 8 / 215 .
( 9 ) التهذيب : 7 / 227 .
( 10 ) التهذيب : 1 / 379 .