كأنّه ثقيل عليهم لما يعلمون من مذهبه ، فقال :
أغدو إلى عصبة صمّت مسامعهم * عن الهدى بين زنديق ومأفون
لا يذكرون عليّا في مجالسهم * ولا بنيه بني الغرّ الميامين
اللّه يعلم أنّي لا احبّهم * كما همو بيقين لا يحبّوني
لو يستطيعون من حبّي أبا حسن ! * ومدحه قطّعوني بالسكاكين ! « 1 »
أقول : وفي الأغاني أيضا : رثى الأشجع الرضا - عليه السّلام - ولما شاعت غيّر ألفاظها وجعلها في الرشيد . ومن أبياته :
أقر السلام على قبر بطوس ولا * تقر السلام ولا النعمى على طوس
فقد أصاب قلوب المسلمين بها * روع ، وأفرخ فيها روع إبليس
اختلست واحد الدنيا وسيّدها * فأيّ مختلس منّا ومخلوس « 2 »
وعنونه الخطيب بلفظ « أشجع بن عمرو أبو الوليد ، وقيل : أبو عمرو السلمي ، الشاعر ، من أهل الرقة الخ » .
[ 929 ] الأشجع العبدي العصري
قال المصنّف : اسمه المنذر بن الحارث بن زياد ، من بني عدنان ، والنسبتان إلى اثنين من أجداده ؛ ف « عبد القيس » أبوه الخامس عشر و « عصر » أبوه الثالث . وروى أسد الغابة أنّه وفد في عبد القيس إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال له : « إنّ فيك لخلّتين يحبّهما اللّه : الحلم والأناة » .
أقول : عنوانه غلط ، وإنّما الرجل « الأشجّ العبدي » لا « الأشجع العبدي » .
عنونه الاستيعاب هنا « الأشجّ » وعنونه في باب المنذر باسمه ، قائلا : من عبد القيس ، يعرف بالأشجّ ، وذكروا أنّه سيّدهم وقائدهم إلى الاسلام وابن
هامش
( 1 ) الأغاني : 19 / 83 لكن هذه الأبيات منسوبة إلى محمّد بن وهيب .
( 2 ) لم نجدها في الأغاني ، لكن عثرنا عليها في مقاتل الطالبيّين : 378 .