حضرني الموت يا ابن أخي ، إنّه كان بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كيت وكيت ، وأعطاه كتابا ، فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان .
قلت : غيّر المصنّف عبارة الخلاصة ، فانّه قال : « روى عن أنس بن مالك وروى عن عليّ بن الحسين - عليه السلام - لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه ، هكذا قاله ابن الغضائري ، وقال السيد الخ » .
هذا ، وقال المفيد في شرحه لاعتقادات الصدوق : « وأمّا ما تعلّق به من حديث سليم - الّذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عياش - فالمعنى فيه صحيح ، غير أنّ هذا الكتاب غير موثوق به » وظاهره أنّ التخليط في كتاب سليم من رواية أبان هذا .
وقال ابن قتيبة في معارفه : تفخر عبد القيس بأنّ بين مواليها أبان بن أبي عيّاش الفقيه ، ويكنّى أبا إسماعيل .
هذا ، وعرفت أنّ البرقي لم يعدّه في أصحاب الصادق - عليه السلام - وإنّما عدّه رجال الشيخ . ولم نقف له على رواية عنه - عليه السلام - ومورد وقوعه في الروايات مكاسب التهذيب « 1 » وتميز أهل الخمس « 2 » والوصية ووجوبها من التهذيب أيضا « 3 » . والإشارة والنصّ على الحسن عليه السلام « 4 » واستعمال العلم « 5 » والفيء والأنفال « 6 » وما جاء في الاثني عشر « 7 » واختلاف الحديث « 8 » من الكافي .
والعامّة أيضا مختلفون فيه ، ففي ميزان الذهبي : قال حمّاد بن زيد : قال لي سلم العلوي : يا بنيّ عليك بأبان ، فذكرت ذلك لأيّوب السختياني ، فقال :
ما نزال نعرفه بالخير منذ كان . وقال ابن حبان : كان أبان من العبّاد ، يسهر الليل بالقيام ويطوي النهار بالصيام ، سمع عن أنس أحاديث ، وجالس
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 328 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 126 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 176 .
( 4 ) الكافي : 1 / 297 و 44 .
( 5 ) الكافي : 1 / 297 و 44 .
( 6 ) الكافي : 1 / 539 .
( 7 ) الكافي : 1 / 529 .
( 8 ) الكافي : 1 / 62 .