عن محمّد بن أبي عمير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه ، فقال : كيف تركت زرارة » فليس من هذا القبيل . بل محمّد بن أبي عمير الراوي عن الصادق - عليه السلام - رجل آخر ، غير محمّد بن أبي عمير المعروف الواقع في الطريق .
كما أنّ الغالب تعريف الرجل بأبيه ، وقد يعرّف بابنه في ما لم يعرف أبوه ، كما في الحرم أبي « عبد اللّه بن أخرم » وفي اذينة أبي « عبد الرحمن بن اذينة » .
وفي المعاصرين قد تتعاكس الرواية ، فيروي كلّ منهما عن صاحبه ، كما في الحسن بن زياد الصيقل وعبد اللّه بن مسكان .
الفصل الثامن والعشرون في ما اختلف في معناه وفي المراد منه
اختلف في معنى قول الشيخ في رجاله في كثير ممن عدّه في أصحاب الباقر وفي أصحاب الصادق - عليهما السلام - « أسند عنه » على أقوال :
فبعضهم قال : إنّه مدح ، أي بلغ من الرتبة بحيث أسند عنه .
وبعضهم قال : إنّه ذمّ .
وبعضهم قال : معناه أنّه روى عن أصحاب الأئمة - عليهم السلام - دونهم .
وبعضهم قال : معناه أنّه روى عنهم - عليهم السلام - زائدا على معاصرته لهم .
وزيّفناها في رسالتنا البصيرية في المكنّين بأبي بصير ، وحقّقنا أنّ المراد به الراوي الذي ينتهي السند إليه بلا شريك له ، ويأتي في عنوان مسلم بن خالد ما يوضحه ( إن شاء اللّه تعالى ) .
واختلف أيضا في قول رجال الشيخ في بعضهم : « إنّه يونسي » هل هو مدح أو ذمّ ؟ فهم العلّامة منه المدح ، فعنون محمّد بن أحمد بن مطهر في الأوّل ، لذلك .
والأظهر أنّه ذمّ ، بدليل أنّ الشيخ كان معتقدا بضعف محمّد بن عيسى العبيدي ، ضعّفه في فهرسته وفي رجاله في أصحاب الهادي - عليه السلام - وفي